الشيخ محمد تقي الآملي

526

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

ما كان أنفع للمستحق من القيم ( ومنه يظهر ) اندفاع ما ربما يقال من انصراف القيمة إلى خصوص النقدين بل المسكوك منهما ، وذلك لمنعه بعد جعل المناط في اجزاء القيمة هو الأنفعية وان أورد على الانصراف المذكور بمنعه أيضا من جهة ما يستفاد من الزكاة المالية من قوة التعميم بواسطة مساواة الفطرة معها لو لم تكن أولى ، بل ربما يظهر من خلاف الشيخ كون الزكاتين من باب واحد فتكون الفطرة أيضا معقد إجماع الشيخ في الخلاف على عدم انحصار الإخراج بخصوص الدرهم من غير جنس الزكاة . وكيف كان فلا ينبغي الإشكال في جواز إخراج غير الدرهم من النقود كالذهب المسكوك وغيره للقطع بكون ذلك الدرهم في تلك الأخبار من جهة غلبته في الرواج فيما بين النقود فلا إشكال في إخراج الصك المعمول في هذه الأزمنة المسمى عندنا بالاسكناس لصيرورته باعتباره عند الدولة من النقود . ( الأمر الثالث ) حكم المصنف قده باجزاء المعيب والممزوج بعنوان القيمة عن الصحيح والسليم عن الخليط وهو مشكل فإنه إذا أخرج صاعين من المعيب من الحنطة يسوى قيمتهما صاعا من الصحيح منه يصدق عليه انه إخراج للمعيب من الحنطة وبعد انصراف الدليل عن إخراج المعيب والممزوج يجب ان لا يكون إخراجهما مجريا لعدم إتيان المأمور به على وجهه ولو كانت قيمة المخرج أضعاف ما يجب إخراجه من الجنس الصحيح ( والحاصل ) ان شرط الاجزاء هو سلامة الجنس وعدم اختلاطه ومع فقد شرطه بتعيب الجنس أو اختلاطه تكون القاعدة عدم الاجزاء ، سواء ساوى قيمة المخرج قيمة ما ينبغي إخراجه أو زاد عليه أو نقص عنه . ( الأمر الرابع ) أجزاء إخراج القيمة أو عدمه انما هو فيما إذا أعطى المستحق شيئا قيمة فلو صالح ما عليه من الفطرة بشيء مع الحاكم الذي هو ولى